العلامة المجلسي

75

بحار الأنوار

ورسوله فهل يسوى بين رجل نصح لله ولرسوله ، ورجل عادى الله ورسوله صلى الله عليه وآله . ثم أقسم بالله ما أسلم قلبك بعد ، ولكن اللسان خائف ، فهو يتكلم بما ليس في القلب . [ ثم ] أنشدكم بالله ! أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وآله استخلفه على المدينة في غزوة تبوك ولا سخطه ذلك ولا كرهه ، وتكلم فيه المنافقون ، فقال : لا تخلفني يا رسول الله فاني لم أتخلف عنك في غزوة قط . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : أنت وصيي وخليفتي في أهلي بمنزلة هارون من موسى ، ثم أخذ بيد علي عليه السلام ثم قال : أيها الناس " من تولاني فقد تولى الله ، ومن تولى عليا فقد تولاني ، ومن أطاعني فقد أطاع الله ، ومن أطاع عليا فقد أطاعني ، ومن أحبني فقد أحب الله ، ومن أحب عليا فقد أحبني " . [ ثم قال : ] أنشدكم بالله ! أتعلمون أن رسول الله قال في حجة الوداع : أيها الناس إني قد تركت فيكم ما لم تضلوا بعده كتاب الله فأحلوا حلاله ، وحرموا حرامه واعملوا بمحكمه ، وآمنوا بمتشابهه ، وقولوا آمنا بما أنزل الله من الكتاب وأحبوا أهل بيتي وعترتي ، ووالوا من والاهم ، وانصروهم على من عاداهم وإنهما لم يزالا فيكم حتى يردا علي الحوض يوم القيامة . ثم دعا - وهو على المنبر - عليا فاجتذبه بيده فقال : اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، اللهم من عادى عليا فلا تجعل له في الأرض مقعدا ولا في السماء مصعدا واجعله في أسفل درك من النار . أنشدكم بالله ! أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال له : أنت الذائد عن حوضي يوم القيامة : تذود عنه كما يذود أحدكم الغريبة من وسط إبله . أنشدكم بالله ! أتعلمون أنه دخل على رسول الله صلى الله عليه وآله في مرضه الذي توفي فيه ، فبكى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال علي : ما يبكيك يا رسول الله ؟ فقال : يبكيني أني أعلم أن لك في قلوب رجال من أمتي ضغائن لا يبدونها حتى أتولى عنك . أنشدكم بالله ! أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وآله حين حضرته الوفاة ، واجتمع